الشيخ محمد علي الگرامي القمي
167
شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )
أيضا محتاجة إلى قانون التناقض إذ البداهة يثبت صدق القضية البديهية واما كذب نقيضها فيحتاج إلى قانون التناقض . 2 - والتناقض فائدته ما مضى من أن " من أحد الشطرين لا مناص " لا صدق اى من القضيتين صدقه الدليل حتى يقال إنه لا يشمل البديهيات لعدم الاحتياج إلى دليل فيها فان الفائدة المذكورة عامة يشمل البديهيات أيضا فان المراد من تلك الفائدة انه إذا صدق الأصل كذب النقيض وإذا كذب الأصل صدق النقيض واما ان الصدق ثابت بالذات أو باليل فهو ساكت فهو عام يشمل ما لا يحتاج إلى الدليل أيضا . 3 - وقانون التناقض يثبت امتناع الاجتماع والارتفاع معا يعنى النقيضان لا يجتمعان في الوجود والعدم وبعبارة أخرى لا يجتمعان ولا يرتفعان فلا نحتاج إلى قانون امتناع الحال . 4 - وقانون " العقل الكامل " ما يذكر تحت عنوان " البرهان " في الانحاء التعليمية ويوصى بان لا يقبل من القضايا الا ما صدقه البرهان . وكان ما استشكله بعض المتمنطقين « 1 » من أن المنطق القديم يقول كل ما لم ينجر إلى التناقض فهو صحيح اخذه من أمثال هذه الكلمات الغربية بلا تأمل في كتبنا المنطقية . قوله : ( لفقد الترتيب الطبيعي ) المراد بالترتيب الطبيعي كون المقدم ملزوما والتالي لازما كما في المتصلة وعكسها صحيح بنحو الجزئية لاحتمال أعمية اللازم وليس هذا الترتيب في المنفصلة بل مفادها صرف التمانع والتدافع بدون مزيد توجه إلى الأول أو الثاني .
--> ( 1 ) ( راجع المنطق المقارن في بحث التناقض )